جعفر الخليلي

20

موسوعة العتبات المقدسة

بن هاران ابن ابنه وساراي ( سارة ) كنته امرأة ابرام ابنه - وذلك قبل ان تسمى ساره - فخرجوا معا من أور الكلدانيين ليذهبوا إلى ارض كنعان ، فأتوا إلى حاران ، وأقاموا هناك « 1 » » . ثم جاء في التوراة التكوين « وحدث جوع في الأرض فانحدر ابرام إلى مصر ليتغرب هناك لان الجوع في الأرض كان شديدا ، وحدث لما قرب ان يدخل مصر أنه قال لساراي امرأته اني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر ، فيكون إذ رآك المصريون انهم يقولون هذه امرأته فيقتلونني ويستقبونك ، قولي انك أختي ، ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك » وكان ملوك مصر يومذاك العمالقة ( الهكسوس ) وتروي الأخبار وجلّها مستقاة من التوراة قصة طويلة عما جرى لإبراهيم وسارة مع فرعون مصر ثم تقول ان فرعون هذا قد اهدى لسارة جارية اسمها ( هاجر ) وكانت سارة عاقرا حتى ذلك الحين فلم تلد لإبراهيم ولدا وكانت ( هاجر ) جارية ذات هيئة فوهبتها سارة لإبراهيم وقالت اني أراها امرأة وضيئة فخذها لعل اللّه يرزقك منها ولدا « 2 » . وخرج إبراهيم من مصر ونزل ارض فلسطين ( بيت المقدس ) وهي بلاد الكنعانيين ، وقد وسع اللّه عليه وبسط له في الرزق والمال والخدم ، وهنا ولد إسماعيل من هاجر ، فهاج ذلك غيرة ( ساره ) وغاظها ان ترى جاريتها تلد ولدا وهي لا تلد ، فغضبت عليها وأخرجتها ثم اعادتها ، وليس من شك ان نزاعا حادا كان قد جرى بينهما وربما طال امد هذا النزاع فاضطر إبراهيم للهجرة بهاجر وابنها إسماعيل وقد اختلفت الأخبار في سن إسماعيل عند الهجرة وقال البعض انه كان رضيعا ، والراجح انه كان في سن أكبر وفوق سن الرضاعة فقد ورد في الأسباب التي حملت ساره على أن تفرض على إبراهيم الهجرة بهاجر وابنها إسماعيل في قولها : ( لا تساكني

--> ( 1 ) التوراة التكوين 31 الأصحاح الحادي عشر ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك الطبري ج 1 ص 173 .